الشيخ عبد الغني النابلسي

138

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وعلى مثل خليل اللّه من * جاء بالحق وإسحق الذبيح ثمّ زالوا ومضوا في غيّهم * وعن الباطل ذو الحقّ أزيح « 1 » هكذا الدّنيا علينا وعلى * منكرينا ما عليها مستريح وقال رضي اللّه عنه من الموشح : ( دور ) إليك يا غير عني * إني أحبّ المليح شوقا لوجه صبيح جارت علينا الحبائب * يا هل ترى ما يكون والجور موت صريح ( دور ) إني أرى اليوم قلبي * قد غاب عند الحبيب خلف الستائر طريح يا ليتني كنت حاضر * بين الحمى والمقام قلبي هناك الجريح ( دور ) كم سحت بين البوادي * أبغي جمال الوجود فلم أجد غير ريح هامت رجال التجلي * وجاء طيب الوصال في عزّ ملك فسيح ( دور ) يا جيرة الحيّ قوموا * إلى شهود القديم فإنه قد أبيح صلّوا على النور طه * وسلّموا يا رفاقي عبد الغني كم يصيح وقال رضي اللّه عنه : إنّ هذا الصّبا وهذا الصباحا * كشفا لي تلك الوجوه الصباحا كلّ وجه له من اللّه شكل * أتراءى به الجمال الصّراحا واحد لا سواه لكن عليه * من تقاديره ترى أشباحا لك تبدر به وما هي شيء * فتراها الأجسام والأرواحا وهو وهو اللّه الوجود تعالى * عن شبيه له إذا غبت لاحا وإذا لحت غاب عنك فحاذر * ه وسلّم له وألق السّلاحا أنت باب الوجود في يده إن * شاء فتحا تكن المفتاحا وإذا لم يشأ فلا تعترضه * وتأدّب واخفض إليه الجناحا

--> ( 1 ) الغيّ : الضلال .